الشيخ محمد علي الأنصاري

162

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

خلاصة نظرية الإمامة عند الإماميّة : أوّلًا - تقوم نظريّة الإمامة عند الإماميّة على أساس أنّ الإمامة منصبٌ إلهيٌّ مثل النبوّة ، والإمام يقوم بما يقوم به النبيّ من المسؤولية ، مثل : تبليغ الدين ، وإرشاد المسلمين ، وإدارة شؤونهم ، وهدايتهم الروحيّة ، وتهذيب نفوسهم ؛ ليتحقّق قوله تعالى : أَفَمَن يَهْدِي إلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لَايَهِدِّي إلَّاأَن يُهْدَى ) « 1 » . نعم ، ليس الإمام نبيّاً ، ولم يوح إليه ؛ لأنّه لا نبيَّ بعد نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله . ثانياً - أنّ الإمامة بالتفسير المتقدّم تكون بحاجة إلى جعل من اللّه تعالى ؛ لأنّه هو الذي يعلم من له استحقاق هذا المنصب الإلهي كالنبوّة . إذن لابدّ من التنصيص على الإمام من قِبل اللّه تعالى بواسطة النبيّ صلى الله عليه وآله . ثالثاً - قامت الأدلّة القاطعة على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نصّ بأمر من اللّه تعالى على إمامة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد ذكرنا بعضها وبقي الكثير منها ، يراجعها من أرادها في الكتب المعدّة لها . رابعاً - يشترط في الإمام - إضافة إلى الذكورة - : العصمة والأفضليّة ، وقد قامت الأدلّة على عصمة الإمام عليّ عليه السلام وأفضليّته على سائر الصحابة . خلاصة نظرية الإمامة عند أهل السنّة : أوّلًا - تقوم نظريّة الإمامة عند أهل السنّة على تبرير ما وقع بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وتوجيهه ودعمه بالأدلّة . وبعبارة أخرى تبتنى هذه النظرية على توجيه ما وقع لا الفحص عمّا ينبغي أن يقع . ثانياً - ليست الإمامة في هذه النظرية منصباً إلهيّاً مثل النبوّة .

--> ( 1 ) يونس : 35 .